الفربري والنبي ( صلى الله عليه وآله ) :
قال محمد بن يوسف الفربري : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في النوم فقال لي : أين تريد ؟
قلت : أريد محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : اقرأه مني السلام ( 1 ) .
قال البخاري : ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت
ركعتين ( 2 ) .
نقل الفربري أن البخاري قال : ما أدخلت في الصحيح حديثا حتى استخرت الله ،
وصليت ركعتين ، وتيقنت صحته ( 3 ) .
قال البخاري : صنفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ستة عشر سنة وجعلته
حجة فيما بيني وبين الله تعالى ( 4 ) .
حكى الفاضل النووي أن مسلم قال : صنفت هذا المسند - الصحيح - من ثلاثمائة
ألف حديث مسموعة ، لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا
المسند ( 5 ) .
الشعراء يطرون :
وتبعا لأولئك العلماء فقد نظم الشعراء في البخاري وصحيحه أشعارا كثيرة
وقصائد متعددة ، من ذلك ما أنشده ابن عامر الجرجاني حيث قال :
صحيح البخاري لو أنصفوه * لما خط إلا بماء الذهب
هو الفرق بين الهدى والعمى * هو السر دون العنا والعطب
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 : 68 ، تاريخ بغداد 2 : 10 .
( 2 ، 3 ) هدى الساري : 490 ، إرشاد الساري 1 : 29 .
( 4 ) هدى الساري : 490 ، إرشاد الساري 1 : 29 ، كشف الظنون 1 : 544 مادة الجامع
الصحيح .
( 5 ) شرح صحيح مسلم للنووي 1 : 15 .