تدوين السنة عند أهل السنة والشيعة
التدوين عند الشيعة :
طبقا لما ورد في الأحاديث المروية في صحاح أهل السنة أنه لم يرد نهي عن كتابة
الحديث في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأنها كانت أمرا متداولا بين المسلمين ، وإن المسلمين كانوا
ينظرون إلى تدوين الحديث على أنه حاجة ماسة وضرورية ، بل أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أكد
مسألة الكتابة بوجه خاص ، وحث على ذلك بعبارات مختلفة ، وكان أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله )
كلا حسب ما أوتي من الفهم والاستعداد يدون ما كان يسمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن
أولئك الذين دونوا الحديث على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبو بكر ( 1 ) .
ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص الذي قال : ( كنت أكتب كل شئ أسمعه من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أريد حفظه ، فنهتني قريش . وقالوا : تكتب كل شئ تسمعه من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشر يتكلم في الرضا والغضب ! . قال : فأمسكت . فذكرت ذلك
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق . . . - وأشار بيده إلى
فيه - ) ( 2 ) .
ولكن بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقع الاختلاف بين الأصحاب ، فمنهم من كان يصد عن
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ للذهبي 1 : 5 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 318 كتاب العلم باب ( 3 ) باب في كتابة العلم ح 3646 ، مستدرك
الصحيحين 1 : 104 و 106 .