ومتعة النساء ( 1 ) .
ولكن الإمام أحمد بن حنبل كما هو دأبه في الاسقاط والتقطيع ! ! عندما ذكر
مقولة عمر أسقط منها جملة ( وأنا أنهى عنهما ) ( 2 ) .
علل تحريم عمر متعة الحج :
قد يتبادر سؤال إلى ذهن القارئ العزيز عن السبب والداعي إلى تحريم متعة
الحج والنهي عنه خاصة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وما هي الغاية من هذا الفعل والهدف من
المنع ؟
والإجابة على هذا السؤال تكمن في مضامين الأحاديث التي أخرجها الصحيحان
وغيرهما من الكتب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة .
لأن البحث والتحقيق في هذه المصادر المعتبرة والموثوقة تكشف لنا بأن الغاية
من هذه المخالفة لأمر القرآن والسنة النبوية ، وتحريم ما كان حلالا مثل حج التمتع لم
تكن إلا بسبب تلك الكلمة التي تفوه بها بعض المسلمين عندما استكبروا حين نزوله
فأغضبوا بها رسول الله وآذوه ، وعللوا تحريمهم فيما بعد بأن قالوا : أننطلق ومذاكيرنا
تقطر منيا . وشبعوا مخالفتهم العلل السخيفة الناجمة من سوابقهم الذهنية والمعهودة من
العهد الجاهلي .
نعم ، هذه الأهداف والتوجيهات هي التي كانت سببا في تحريمهم لحج التمتع بعد
وفاة الرسول ، والتي جعلتهم يعارضون نص القرآن ويخالفون أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الصريح
الذي أراد بتشريعه هذا الحكم محو إحدى العادات والسنن الجاهلية .
وهذا التعليل الباطل ورد بالتفصيل في صحيح مسلم وأكثر مصادر أهل السنة .
منها : عن إبراهيم بن أبي موسى ، عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة . فقال له
هامش
( 1 ) أحكام القرآن 2 : 152 ، تفسير القرطبي 2 : 392 ، كنز العمال 16 : 519 ح 45715 وص
521 ح 45722 ، شرح تجريد الاعتقاد للقوشجي : المقصد الخامس في الإمامة 386 .