عثمان وحج التمتع
:
أشرنا سابقا أن أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) رأى المؤمنين على عهد عثمان
ومعاوية يسعون جادين في إقامة هذه السنة النبوية وإحيائها ، كما كانت على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كانوا يجهدون في إماتة بدعة عمر ، حتى أدرك علماء أهل السنة وفقهاؤهم
بطلان بدعة عمرو أفتوا بجواز متعة الحج والعمل بهذه السنة النبوية وتطبيقها من جديد
بعد تلك الفترة من التحريم والمنع رغم فتوى عمر .
وإليك بعض الأحاديث التي تومئ إلى هذه المثابرة والمعارضة لتحريم عمر كما
نقلتها مصادر أهل السنة والجماعة وخاصة الصحيحان .
أخرج البخاري ومسلم بإسنادهما عن مروان بن الحكم :
شهدت عثمان وعليا ( عليه السلام ) ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلما رأى
علي ( عليه السلام ) أهل بهما لبيك بعمرة وحجة . قال : ما كنت لأدع سنة النبي ( صلى الله عليه وآله لقول أحد ) ( 1 ) .
وكذلك أخرج هذا الاختلاف بين عثمان والإمام علي ( عليه السلام ) بإسنادهما عن سعيد بن
مسيب قال :
اجتمع علي وعثمان بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة . فقال
علي ( عليه السلام ) : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تنهى عنه ؟ فقال عثمان : دعنا منك .
فقال ( عليه السلام ) : إني لا أستطيع أن أدعك ، فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما جميعا ( 2 ) .
ورواه مسلم بسنده عن عبد الله بن شقيق وفيه : فقال عثمان لعلي كلمة خشنة
وتعسف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 175 كتاب الحج باب التمتع والأقران والأفراد بالحج . . .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 176 كتاب الحج باب التمتع والأقران . . . ، صحيح مسلم 2 : 897
كتاب الحج باب ( 23 ) باب جواز التمتع ح 159 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 896 كتاب الحج باب ( 23 ) باب جواز التمتع ح 158 .