الله ( صلى الله عليه وآله ) وآذوه .
تقول عائشة :
قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس ، فدخل علي وهو
غضبان . فقلت : من أغضبك يا رسول الله ! أدخله الله النار ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ( 1 ) .
تحريم حج التمتع :
أشرنا في ما سبق أن هذا التشريع الذي ثبت وجوبه بالنص من الكتاب والسنة ، قد
عمل به المسلمون في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعهد الخليفة أبي بكر الصديق الذي دام سنتان -
كما كان في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) - ، ولكن لما استخلف الخليفة عمر بن الخطاب منع من حج
التمتع ، ونهى عنه ، وشدد في تحريمه ، وأغلظ عليه وهدد مخالفيه - القائلين بوجوب
التمتع - بأشد المجازاة .
ونقل أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد والتاريخ والتراجم روايات متواترة في
كتبهم هذا المنع والتحريم ، ونكتفي بذكر طرفا منها مما أخرجه الصحيحان .
قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة في كتاب الله ( 2 ) - يعني متعة الحج - وأمرنا
بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ، ولم ينه عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى
مات ، قال رجل برأيه ما شاء ( 3 ) .
عن أبي نظرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله ، فأتاه آت . فقال : ابن عباس وابن
الزبير اختلفا في المتعتين - متعة الحج ومتعة النساء - . فقال جابر : فعلناهما مع رسول
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 879 كتاب الحج باب ( 17 ) باب بيان وجوه الأحرام . . . ح 130 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 900 كتاب الحج باب ( 23 ) باب جواز التمتع ح 172 ، صحيح البخاري
2 : 176 كتاب الحج باب التمتع ، وج 5 : 204 كتاب المغازي باب بعث أبي موسى إلى
اليمن .