1 - عن عائشة : أن أبا بكر دخل عليها والنبي ( صلى الله عليه وآله ) عندها يوم فطر أو أضحى ،
وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث . فقال أبو بكر : مزمار الشيطان -
مرتين - ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : دعهما يا أبا بكر ، إن لكل قوم عيدا ، وإن عيدنا هذا اليوم ( 1 ) .
بيان : وردت في الحديث كلمة القينة أي الأمة غنت أولم تغن كما صرح بذلك ابن
الأثير ( 2 ) . وكذا وردت لفظة تقاذقت الأنصار أي كن يقرأن تلك الأشعار التي كان الأنصار
قبل الهجرة يتقاذفونها ويسبون بها بعضهم بعضا .
2 - وأيضا رويت هذه الرواية بلفظ آخر عن عائشة أنها قالت :
دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت
الأنصار يوم بعاث . قالت : وليستا بمغنيتين . فقال أبو بكر : أمزامير الشيطان في بيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وذلك في يوم عيد . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا
عيدنا ( 3 ) .
3 - وقالت أيضا : إن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى ، تدففان
وتضربان ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) متغش بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن وجهه فقال :
دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد ، وتلك الأيام أيام منى ( 4 ) .
ورواها عنها عروة بلفظ آخر فقال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 86 كتاب الفضائل فضائل أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) باب مقدم النبي
وأصحابه المدينة ، مسند أحمد بن حنبل 6 : 99 .
( 2 ) النهاية 4 : 135 مادة قين .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 21 كتاب العيدين باب سنة العيدين لأهل الإسلام ، صحيح مسلم 2 :
607 كتاب صلاة العيدين باب ( 4 ) باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد
ح 16 .
( 4 ) صحيح البخاري 4 : 225 كتاب المناقب باب قصة الحبش وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) يا بني أرفده ،
وج 2 : 29 كتاب العيدين باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين ، صحيح مسلم 2 : 608 كتاب
صلاة العيدين باب ( 4 ) باب الرخصة في اللعب . . . ح 17 .