رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليسمح لها بذلك . والرسول ( صلى الله عليه وآله ) تارة يجعل رداءه حائلا بينها وبين من كان
في المسجد من الرجال ، وتارة أخرى كان يقف هو أمامها وكانت عائشة ترتقي كتف
الرسول وتنظر مشهد الأحباش الذين كانوا يرقصون .
ولكن الخليفة عمر بن الخطاب لم يكن يرض بلعب الأحباش ، ورقصهم حتى
ورد أنه رآهم فأهوى إلى الحصى في فناء المسجد ليرميهم بها ويصدهم عن لعبهم ، فمنعه
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقال لهم : أمنا بني أرفدة ، فشجعهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ورغبهم إلى ما كانوا يفعلون .
وإليك بعض النصوص التي رويت في الصحيحين :
1 - إن عائشة قالت : لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما على باب حجرتي ، والحبشة
يلعبون في المسجد ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ، ثم يقوم من
أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف .
فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو ( 1 ) .
2 - وقالت عائشة : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة : وهم
يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : دعهم ، أمنا بني أرفدة يعني من
الأمن ، وأنا جارية ، فاقدروا الجارية العربة الحديثة السن ) ( 2 ) .
والجملة الأخيرة في الرواية ( وأنا جارية فاقدروا الجارية العربة الحديثة السن )
أوردها مسلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 123 كتاب الصلاة باب أصحاب الحراب في المسجد ، وج 7 : 48
كتاب النكاح باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة ، صحيح مسلم 2 : 609
كتاب صلاة العيدين باب ( 4 ) باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه . . . ح 18 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 29 كتاب العيدين باب إذا فاته العيدين يصلي ركعتين ، وج 4 : 225
كتاب المناقب باب قصة الحبش ، صحيح مسلم 2 : 608 كتاب صلاة العيدين باب ( 4 ) باب
الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد ح 17 .
( 3 ) انظر صحيح مسلم في الهامش السابق .