وينكشف ما أسدل عليه من الستار .
1 - الجهة الزمنية :
هذا الحديث روي متواترا ، ولكن اضطرب فيه تعيين عمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والزمان الذي
وقعت فيه القصة اضطرابا كبيرا ، بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، فبعض الأحاديث تروي أن
قصة شق الصدر حدثت في زمان طفولية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عندما كان يلعب مع الغلمان ( 1 ) ، وجاء
في بعضها أن هذه العملية الجراحية أجريت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن بعثه الله نبيا رسولا ، وفور ذلك
عرج به جبرئيل إلى السماء الدنيا ( 2 ) .
وعلى كل حال فإن الاختلاف الحاصل في الأحاديث المروية حول هذه القصة
خلال مدة تتراوح أربعين عاما .
2 - الجهة المكانية :
وترى أيضا التناقض والاختلاف الكبير في هذه الأحاديث التي تعين محل وقوع
القصة ، فبعض الأحاديث تروي أن الحدث وقع في المسجد الحرام ( الحطيم أو حجر
إسماعيل ) ( 3 ) ، وروايات أخرى تقول إن الواقعة حدثت في الصحراء ( 4 ) ، ومجموعة ثالثة
تقول بأن النبي كان في بيته فانشق عليه سقف الدار ( 5 ) ، وصرحت بعض الأحاديث أنه
جئ بطست من ماء زمزم فاستخرج قلب الرسول وغسل في ذلك الطست ( 6 ) . وتقول
روايات أخرى : إن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أخذ إلى بئر زمزم ( 7 ) .
عندما نشاهد الاختلاف والتناقض الفاحش بين هذه الأحاديث ، يا ترى أي
مجموعة منها صحيحة ومعتبرة لكي نأخذ بها ونعتمد عليها وندع الباقي جانبا ؟ أو أن
هامش
( 1 ) راجع ص 237 هامش 3 .
( 2 ) راجع ص 237 هامش 1 .
( 3 ، 4 ، 7 ) راجع ص 237 هامش 2 .
( 5 ، 6 ) راجع ص 237 هامش 1 .