( وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله ) .
ثالثا : إن لله تعالى صورة وجسما يتأثر بالتأثيرات العرضية كالحركة والتحول
وغيرها .
رابعا : إن لله تعالى مكانا خاصا ويظهر عيانا أمام أعين العباد .
خامسا : إن لله تعالى صورا مختلفة وأشكالا متعددة ، يعرف العباد بعضها وينكرون
بعضها الآخر ، فإذا جاءهم في الصورة التي يعرفونه بها اتبعوه ، ( فيأتيهم الله في غير
الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم . . . فيقولون : نعوذ بالله منك . . . فيأتيهم الله في
الصورة التي يعرفون ) .
سادسا : إن لله تعالى ساقا وهو بمثابة علامة فارقة وخاصة يعرفون بها ربهم ،
وما دام الله لم يكشف عن ساقه لم تحصل لهم تلك المعرفة ( فيقول هل بينكم وبينه علامة
فتعرفونه بها ؟ فيقولون : الساق . . . فيكشف الساق . . . ) .
سابعا : وآخر ما يستفاد من هذه الأحاديث هو أن الله يتعجب ويضحك وينخدع
بغدر الإنسان المذنب إياه .
هذا ملخص الأحاديث التي وردت في الصحيحين - البخاري ومسلم - حول
مسألة الرؤية ويستفاد منها مسائل كثيرة غير مسألة الرؤية قد أشرنا إلى بعضها .
ونظرا لأهمية مسألة الرؤية أجمع أهل السنة ومحدثيهم على إمكان وقوعها ، ومن
جهة أخرى فإن الشيعة وأئمتهم ( عليهم السلام ) نفوا رؤية الله نفيا قاطعا وردوه ردا صارما ولم يقل
أحد منهم بوقوعها أصلا .
لذلك كان لزاما أن ندرس هنا أقوال علماء الفريقين أهل السنة والشيعة حول
موضوع رؤية الله .
رأي أهل السنة في مسألة رؤية الله :
يعتقد أكثر علماء أهل السنة ومحدثيهم وأئمتهم الأربعة في الرؤية - رؤية الله
أضواء على الصحيحين — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد صادق النجمي
ص١٣٨