مثلها أو بتفاوت يسير في سائر الصحاح ( 1 ) ، ونلفت أنظار القراء إلى حديثين آخرين مما
رويا في السنن ولم ينقلهما البخاري ومسلم في صحيحيهما .
7 - عن ابن عمر يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى
جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على الله من ينظر إلى
وجهه غدوة وعشية ، ثم قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ) ( 2 ) . ( 3 )
وسوف نبحث آنفا حول هذه الآية التي تمسكوا بها لإثبات مدعاهم .
8 - عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع
لهم نور ، فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم ، فقال : السلام عليكم يا
أهل الجنة ! قال : وذلك قول الله ( سلام قولا من رب رحيم ) ( 4 ) قال : فينظر إليهم وينظرون
إليه ، فلا يلتفتون إلى شئ من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره
وبركته عليهم في ديارهم ( 5 ) .
المستفاد من الأحاديث :
يستفاد من هذه الأحاديث المذكورة :
أولا : إن رؤية الله تعالى في يوم القيامة متحققة بهذه العين الظاهرة والمجردة ،
وذلك على نحو نوع من اتصال شعاع من عين الإنسان بذاته تعالى ، ثم إن جسمه تعالى
يعكس ذلك الشعاع على عين الإنسان ثانية ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر . . . ) .
ثانيا : ليست الرؤية منحصرة بخاصة العباد ، بل المنافقون كذلك سوف يرون ربهم
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 66 المقدمة باب ( 130 ) باب فيما أنكرت الجهمية ح 186 ، سنن
الترمذي 4 : 592 كتاب صفة الجنة باب ( 16 ) رؤية الرب تبارك وتعالى ح 2551 و 2552 .
( 2 ) القيامة : 22 .
( 3 ) سنن الترمذي 4 : 593 كتاب صفة الجنة باب ( 16 ) باب رؤية الرب ح 2553 .
( 4 ) يس : 58 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 65 المقدمة باب ( 13 ) باب فيما أنكرت الجهمية ح 184 .