الخصائص التي اختص بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) رؤيته للباري مرتين ( 1 ) .
وقال العيني في شرح حديث الرؤية :
إن مفاد هذا الحديث هو إنكار على من استحال رؤية الله تعالى ، وفيه رد على أهل
البدع - من المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة - في قولهم : إن الله لا يراه أحد من خلقه ،
وأن رؤيته مستحيلة عقلا ، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح ، وقد تظاهرت أدلة
الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى
في الآخرة للمؤمنين .
وأما رؤية الله في الدنيا فممكنة ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين
وغيرهم على إنها لا تقع في الدنيا ، وحكي عن أبي الحسن الأشعري وقوعها في الدنيا ( 2 ) .
قال القسطلاني : إن رؤيتنا لله تعالى لا شك فيه ( 3 ) .
حكى ابن حجر عن ابن بطال قال : ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية
الله في الآخرة ( 4 ) .
قال الشيخ محمد عبدة : إن في الأحاديث الصحيحة من التصريح في إثبات الرؤية
ما لا يمكن المراء فيه ( 5 ) .
أسئلة حول الرؤية مع أجوبتها :
وفي هذا المجال نورد الأسئلة الخمسة حول رؤية الله التي طرحت على ( 6 ) ابن
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 : 213 .
( 2 ) عمدة القاري 18 : 172 .
( 3 ) إرشاد الساري 10 : 399 .
( 4 ) فتح الباري 13 : 359 .
( 5 ) تفسير المنار 9 : 144 .
( 6 ) ابن حجر الهيثمي من أشهر علماء أهل السنة ، توفي سنة 973 ه ، وله مؤلفات عديدة ،
منها : الصواعق المحرقة في الرد على الشيعة ، والفتاوى الحديثية وهو كتاب على نحو
السؤال والجواب . وقد انتقينا هذه الأسئلة وأجوبتها من هذا الكتاب مما يناسب بحثنا .
راجع الفتاوى الحديثية : 108 و 153 - 154 .