ومن أجل التغلب على المشاكل المعكرة لصفو المودة والوئام ، يستحب للزوجة أن تصبر
على أذى الزوج ، فلا تقابل الأذى بالأذى والإساءة بالإساءة ، لأن ذلك من شأنه أن
يغمر أجواء الأسرة بالتوترات الدائمة والمشاكل التي لا تنقضي ، والصبر هو الأسلوب
القادر على ايصال العلاقات إلى الانسجام التام بعودة الزوج إلى سلوكه المنطقي
الهادئ ، فلا يبقى له مبرر للاصرار على سلوكه غير المقبول ، قال الإمام الباقر
عليه السلام : وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته ( 1 ) .
ومن آثار مراعاة الزوجة لحقوق الزوج في الوسط الأسري أن تصبح له مكانة محترمة في
نفوس أبنائه ، فيحفظون له مقامه ، ويؤدون له حق القيمومة فيطيعون أوامره ،
ويستجيبون لارشاداته ونصائحه ، فتسير العملية التربوية سيرا متكاملا ، ويعم
الاستقرار والطمأنينة جو الأسرة بأكمله ، وتنتهي جميع ألوان وأنواع المشاحنات
والتوترات المحتملة .
ثانيا : حقوق الزوجة :
وضع الاسلام حقوقا للزوجة يجب على الزوج تنفيذها وأداءها ، وهي ضرورية لإشاعة
الاستقرار والاطمئنان في أجواء الأسرة ، وإنهاء أسباب المنافرة والتدابر قبل
وقوعها .
ومن حقوق الزوجة على زوجها : حق النفقة ، حيث جعله الله تعالى من الحقوق التي
يتوقف عليها حق القيمومة للرجل ، كما جاء في قوله تعالى : ( الرجال قوامون
على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 277 .