فتجوز له العقوبة إذا منعته من نفسها ، وتسلطت عليه بالقول أو الفعل ، فيبدأ
بوعظها وتخويفها من الله تعالى ، فإن أثر ذلك وإلا هجرها بالاعراض عنها في مدخله
ومخرجه ومبيته من غير اخلال بما يحفظ حياتها من غذاء ولباس ، فان أثر ذلك وإلا
ضربها ضربا غير مبرح ، وإن خرجت من منزله بغير إذنه أو باذنه وامتنعت عن الرجوع
إليه فله ردها ، وإن أبت فله تأديبها بالاعراض عنها وقطع الانفاق ( 1 ) .
وأكدت الروايات على مراعاة حق الزوج ، واتباع الأساليب الشيقة في إدامة أواصر
الحب والوئام ، وخلق أجواء الانسجام والمعاشرة الحسنة داخل الأسرة ، فجعل الإمام
الباقر عليه السلام حسن التبعل جهادا للمرأة فقال عليه السلام : جهاد المرأة حسن
التبعل ( 2 ) .
ولأهمية مراعاة هذا الحق قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تؤدي
المرأة حق الله عز وجل حتى تؤدي حق زوجها ( 3 ) .
وذكر صلى الله عليه وآله وسلم طاعة الزوج في سياق ذكره لسائر العبادات والطاعات
التي توجب دخول الجنة ، حيث قال : إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وأحصنت
فرجها ، وأطاعت بعلها ، فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت ( 4 ) .
ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام منهجا في
العلاقات بين
هامش
1 ) الكافي في الفقه : 294 .
2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 278 .
3 ) مكارم الأخلاق : 215 .
4 ) مكارم الأخلاق : 201 .