ولو مضت أيام ولم ينفق الزوج عليها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة سواء طالبته بها
أو سكتت عنها ( 1 ) .
ولضرورة هذا الحق جعل الاسلام للحاكم الشرعي - وهو الفقيه العادل - صلاحية إجبار
الزوج على النفقة ، فإن امتنع كان له حق التفريق بينهما ( 2 ) ، قال الإمام جعفر
الصادق عليه السلام : إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة ، وإلا
فرق بينهما ( 3 ) .
ولا تسقط النفقة حتى في حال الطلاق ، فما دامت المطلقة في عدتها فعلى الزوج
الانفاق عليها ، وتسقط نفقتها في حال الطلاق الثالث ، قال الإمام محمد الباقر عليه
السلام : إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها ، إنما هي للتي لزوجها
عليها رجعة ( 4 ) ، إلا الحامل فإنها تستحق النفقة بعد الطلاق الثالث ( 5 ) .
قال الإمام الصادق عليه السلام : إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى ، أنفق عليها
حتى تضع . . ( 6 ) .
وتسقط النفقة في حال عدم التمكين للزوج ، ولا تسقط إن كان عدم التمكين لعذر شرعي
أو عقلي من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو
هامش
1 ) مهذب الاحكام 25 : 304 .
2 ) مهذب الاحكام 25 : 305 .
3 ) وسائل الشيعة 21 : 512 .
4 ) الكافي 6 : 104 .
5 ) المقنعة : 531 .
6 ) الكافي 6 : 103 .