الفسخ ( 1 ) .
ولا ولاية لأحد على غير الباكر ، ولكن يستحب لها أن تعقد بإذنهما ( 2 ) واستشارة
الأب أو الجد وطلب إذنهما من القضايا المحببة لدى الشريعة ولدى العرف ، لأن
الزواج هو تعميق للعلاقات الاجتماعية بين الزوج والزوجة وأرحامهما ، فليس من
الحصافة أن تتزوج المرأة دون إذن من أبيها أو جدها أو كليهما ، وكذا الحال في الرجل
.
سئل الإمام الصادق عليه السلام عن زواج غير الباكر ، فقال : هي أملك بنفسها ،
تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك ( 3 ) .
ويجوز للباكر العقد على نفسها في حالة غيبة وليها عنها ( 4 ) .
والغيبة هنا هي الغيبة الطويلة التي ينقطع بها الاتصال بين البنت وأبيها أو جدها
بحيث لا تستطيع الاستئذان ، ومثال ذلك ، سفر الولي إلى خارج البلاد ، أو فقده ،
فليس من العقل أن تنتظر الفتاة وليها المجهول الحال فترة زمنية تضر بحالها وهي
بحاجة إلى الزواج .
المحلل والمحرم في النكاح :
وضع الاسلام قيودا في تحليل وتحريم النكاح منسجمة مع الفطرة الانسانية وطبيعة
الأواصر الأسرية ، فحرم النكاح من أصناف النساء
هامش
1 ) جامع المقاصد 12 : 127 . وجواهر الكلام 29 : 184 .
2 ) الكافي في الفقه : 293 ، والوسيلة إلى نيل الفضيلة : 300 . ونحوه في جواهر
الكلام 29 : 186 .
3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 397 .
4 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 299 .