أولياء العقد
:
لا يجوز للصغيرة العقد على نفسها إلا باذن الأب والجد ( 1 ) ، ولا يجوز للبالغة
البكر غير الرشيدة أن تجري العقد إلا بإذنهما ، فإن عقدت بغير إذنهما خالفت
السنة ، وكان العقد موقوفا على امضائهما ( 2 ) .
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا باذن
آبائهن ( 3 ) .
فللأب والجد ولاية على الصغيرة والبالغة غير الرشيدة ، فهما أعرف منها بمصلحتها في
اختيار الزوج والاقتران به ، للتجربة التي عايشاها ، ومعرفتهما بأحوال الناس ومدى
أهليتهم للقيام بمسؤولية الأسرة من الناحية المادية والمعنوية ، وللحيلولة دون
انسياق الفتاة وراء المخادعين والمنحرفين من الرجال .
وقد ترجح ولاية الجد على ولاية الأب ، وإن سبق الأب إلى العقد لم يكن للجد اعتراض
عليه ( 4 ) .
وإذا سبق أحدهما إلى العقد لم يكن للآخر فسخه ( 5 ) .
وتسقط الولاية في حالة منعهما البنت البالغة الرشيدة من الزواج بالأكفاء ، فلها
الحق أن تجري العقد بغير إذن منهما ، ولم يكن لهما
هامش
1 ) السرائر 2 : 560 . ونحوه في جواهر الكلام 29 : 174 . والصراط القويم : 201 .
2 ) الكافي في الفقه : 292 . ونحوه في جواهر الكلام 29 : 182 - 183 .
3 ) تهذيب الأحكام 7 : 379 .
4 ) الانتصار : 287 . ونحوه في : جواهر الكلام 29 : 174 ، 209 .
5 ) جامع المقاصد 12 : 103 . والكافي في الفقه : 292 .