وجواز النظر لمن أريد التعامل معها في بيع وشراء وإجارة وغير ذلك من أنواع
المعاملات ( 1 ) .
والضرورة تبيح جميع المحظورات حتى النظر إلى جسد المرأة ، وأفضل مصداق للضرورة هو
حالات العلاج التي قد تكون على أيدي الرجال في حال الاضطرار أو عدم وجود المثل - أي
المرأة - التي تقوم بنفس دور الطبيب من الرجال ، ويشمل ذلك جميع حالات العلاج
وما يتوقف عليه من ( فصد وحجامة ومعرفة نبض العروق ونحو ذلك ) ( 2 ) .
وعند الضرورة يجوز النظر إلى أي موضع لا يمكن العلاج إلا بعد الوقوف عليه ( 3 ) .
روى أبو حمزة الثمالي ، عن الإمام محمد الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن
المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر أو جراح في مكان لا يصلح النظر إليه
، ويكون الرجال أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له أن ينظر إليها ؟ قال : إذا
اضطرت إليه فيعالجها إن شاءت ( 4 ) .
وهذا يعني جواز إجراء العمليات الجراحية من قبل الرجال للنساء ، ومنها عملية
الولادة حيث يطلع الطبيب فيها على عورة المرأة ، وهذا الجواز مشروط بالضرورة ،
والضرورة تأتي بعد عجز النساء عن علاج المرأة في الولادة ، أو عدم توفر القابلة من
النساء .
هامش
1 ) المبسوط 4 : 161 . والحدائق الناضرة 23 : 63 . وجامع المقاصد 12 : 34 .
2 ) الحدائق الناضرة 23 : 63 .
3 ) راجع المبسوط 4 : 161 .
4 ) الكافي 5 : 534 .