الحديث السابع عشر حديث سدّ الأبواب
ما ورد فيمن اتّخذه اللّه سبحانه وتعالى شريكا لأفضل الرسل وخاتم أنبيائه عليه وعليهم الصلاة والسّلام فيما اختصّه به وفيما أحلّه له ، فبذلك قد تبيّن عظيم فضل من أشركه اللّه نبيّه في هذه الخصوصيّة الجليلة ، حتّى اعترف ابن عمر بافضليّته حينما ظهر اختصاصه بها ، وشاع بين جمع من الصحابة ، فشقّ ذلك على بعضهم ، حتّى أن عمّيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حمزة والعبّاس كانا يقولان للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قالا ؛ لأنّهم كانوا يحسبون كما قال ابن عمر : كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رسول اللّه خير الناس ، ثمّ أبو بكر ثمّ عمر ، وهذه المنقبة أيضا هي احدى الخصال الثلاثة التي تمنّاها ابن عمر وأبوه ، وما زالت بقلبه وفي ذاكرته إلى أن استولى على الخلافة ، وقال : كما سيأتي ذكر كلّ من ذلك فيما يلي ، كما رواه حفظة السنن والمسانيد ، منهم :
السيوطي في تفسيره « الدرّ المنثور » في ذيل تفسير قوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
[ النجم : 3 ] قال : أخرج ابن مردويه عن أبي الحمراء وحبّة العرني ، قالا :
أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن تسدّ الأبواب التي في المسجد ، فشقّ عليهم ، قال حبّة : إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلّب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان ، وهو يقول : أخرجت عمّك وأبا بكر وعمر والعبّاس ، وأسكنت ابن عمّك ، فقال رجل : ما يألو رفع ابن عمّه .
قال : فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قد شقّ عليهم ، فدعا الصلاة جامعة ، فلمّا