وروى ابن شهرآشوب في مناقبه [ 2 : 276 ط . النجف و 3 : 90 ط . إيران ] عن ابن بطّة في الإبانة وأحمد بن حنبل في الفضائل ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، والديلمي في الفردوس ، عن داود عن بلال ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصدّيقون ثلاثة ، علي بن أبي طالب ، وحبيب النجّار ، ومؤمن آل فرعون حزقيل ، وفي رواية : علي بن أبي طالب وهو أفضلهم .
وذكر أمير المؤمنين مرارا : أنا الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم .
وروى المتّقي الهندي في كنز العمّال [ 6 : 405 ] عن معاذة العدويّة ، كما قد مرّ عن السيوطي في جمع الجوامع ، وابن قتيبة في المعارف ، والشعراني في الطبقات .
وقال ابن عبّاس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ عليّا صدّيق هذه الامّة ، وفاروقها ، ومحدّثها ، وانّه هارونها ، ويوشعها ، وآصفها ، وشمعونها ، إنّه باب حطّتها ، وسفينة نجاتها ، إنّه طالوتها وذو قرنيها .
قال : عن كعب الأحبار : أنّه سأل عبد اللّه بن سلام قبل أن يسلم : يا محمّد ما اسم علي فيكم ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عندنا الصدّيق الأكبر ، فقال عبد اللّه بن سلام : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، إنّا لنجد في التوراة : محمّد نبي الرحمة ، وعلي مقيم الحجة .
قال أبو سخيلة : سألت أبا ذرّ ، فقلت : إنّي قد رأيت اختلاطا ، فما ذا تأمرني ؟
قال : عليك بهذه الخصلتين : كتاب اللّه ، والشيخ علي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول اللّه يقول : هذا أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو الفاروق الذي يفرق بين الحقّ والباطل .
قال الحميري :
شهيدي اللّه يا صدّيق * هذه الامّة الأكبر
بأني لك صافي الودّ * في فضلك لا أستر
راجع مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب [ 3 : 90 - 91 ] .