الحديث الثاني عشر علي عليه السّلام هو الصديق الأكبر والفاروق الأبر
ما ورد في بيان من هو الصدّيق الأكبر ، ومن هو الفاروق الأبر ، الذي يفرق بين الحقّ والباطل ، ويستفاد من الحديث أيضا أنّه لا يكون أحد أحقّ أن يلقّب بذينكم اللقبين الفاضلين غير ذي الأسبقيّة إلى الإيمان والإسلام ، ولا يكون أولى من يتّصف بالصفتين الكريمتين ، غير أوّل من ينشقّ له القبر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة ، ويكون أوّل من يصافحه .
فبذلك يظهر بطلان من يدّعي أو ينسبهما إلى غير من نصّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
واستبان أيضا خطأهم ، أو كذبهم ، كما دلّ على ذلك
قول مولانا الإمام علي عليه السّلام في بعض خطبه ، كما سيلي ذكره عن جمع من الرواة المشهورين عند من له إلمام بالأخبار والسير ، منهم :
الذهبي روى في كتابه ميزان الإعتدال [ 2 : 416 ] روى عن ابن عبّاس : ستكون فتنة ، فمن أدركها فعليه بالقرآن وعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو آخذ بيد علي يقول : هذا اوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني ، وهو فاروق الأمة ، ويعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو خليفتي من بعدي .
وروى الأميني في الغدير [ 2 : 313 ] عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشيرا إلى علي : إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الامّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهذا يعسوب الدين .