قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوفد ثقيف حين جاء : لتسلمنّ أو لأبعثنّ رجلا منّي ، أو قال :
كنفسي ، فليضربن أعناقكم ، وليسبينّ ذراريكم ، وليأخذنّ أموالكم ، قال عمر : فو اللّه ما تمنّيت الإمارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هو هذا ، قال :
فالتفت إلى علي رضي اللّه عنه فأخذ بيده ، ثمّ قال : هو هذا ، هو هذا .
وروى الزمخشري في تفسيره الكشاف [ 3 : 559 ] في ذيل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
الآية [ الحجرات : 6 ] بلفظ : لتنتهنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا هو عندي كنفسي ، يقاتل مقاتليكم ، ويسبي ذراريكم ، ثمّ ضرب بيده على كتف علي رضي اللّه عنه .
وهذا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذرا لبني المصطلق .
وروى النسائي في الخصائص [ ص 19 ] على ما في الفضائل [ 1 : 347 ] عن أبي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لينتهنّ بنو وليعة أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي ، ينفذ فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ، ويسبي الذريّة ، فما راعني إلّا كفّ عمر في حجزتي من خلفي ، وقال : من يعني ؟ قلت : ايّاك يعني وصاحبك ، قال - عمر - فمن يعني ؟ قلت :
خاصف النعل ، قال : وعلي يخصف النعل .
قال السيّد مرتضى الحسيني : وكأنّ ابيّا قد استهزأ به أوّلا ، فقال له : ايّاك يعني وصاحبك - أي أبا بكر - فأحسّ بذلك عمر وأنّه قد استهزأ به ، فاستفهمه ثانيا ، فبيّن له أبي على وجه الجدّ ، انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعني عليّا عليه السّلام .
وفيه أيضا
عن الهيثمي في مجمع الزوائد [ 7 : 110 ] روى عن جابر بن عبد اللّه ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوليد بن عقبة إلى بني وليعة ، وساق الحديث إلى أن قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لينتهنّ بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يقتل مقاتلهم ، ويسبى ذراريهم ، وهو هذا ، ثمّ ضرب على كتف علي بن أبي طالب عليه السّلام .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط .
وروى ابن شهرآشوب في مناقبه [ 2 : 67 ] عن أنس بن مالك ، قال : بعث النبيّ