وفاز علي الخير منه بأنيق * ثلاثين بل زادت على ذاك أربعا
فنحّرها ثمّ اجتذى من جميعها * جذا ثمّ ألقى ما اجتذى منه أجمعا
بقدر فأغلاها فلمّا أتت أتى * بها قد تهوّى لحمها وتميّعا
فقال له كل وأحس منها ومثل ما * تراني باذن اللّه أصنع فاصنعا
ولم يطعما خلقا من الناس بضعة * ولا حسوة من ذاك حتى تضلّعا
واستنابه في التضحّي ، كما رواه
الحاكم بن البيع في معرفة علوم الحديث ، قال : حدّثنا أبو نصر سهل الفقيه ، عن صالح بن محمّد بن الحبيب ، عن علي بن حكيم ، عن شريك ، عن أبي الحسناء ، عن الحكم بن عتيبة ، عن رزين بن حنيس ، قال : كان علي يضحّي بكبشين : بكبش عن النبي ، وبكبش عن نفسه ، وقال : كان أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن اضحّي عنه ، فأنا أضحّي عنه أبدا .
ورواه أحمد في الفضائل .
واستنابه أيضا في اصلاح ما أفسده خالد ، كما رواه
البخاري : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث خالدا في سريّة ، فأغار على حيّ أبي زاهر الأسدي ، .
وفي رواية أيضا في بني جذيمة ، وفي رواية الطبري : انّ خالدا أمر بكتفهم ، ثمّ عرضهم على السيف ، فقتل منهم من قتل ، فأتوا بالكتاب الذي أمر رسول اللّه أمانا له ولقومه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالوا جميعا : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اللهمّ انّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد . وفي رواية الخدري ، قال : اللهمّ اني أبرأ من خالد . ثلاثا .
ثمّ قال : أمّا متاعكم ، فقد ذهب فاقتسمه المسلمون ، ولكنّي أردّ إليكم مثل متاعكم ، ثمّ إنّه قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث رزم من متاع اليمن ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي فاقض ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، ودفع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه عليه السّلام الرزم الثلاث ، فأمر علي بنسخة ما أصيب لهم ، فكتبوا ، فقال : خذوا هذه الرزمة فقوّموها بما أصيب لكم ، فقالوا : سبحان اللّه هذا أكبر مما أصيب لنا ، فقال عليه السّلام : خذوا هذه الثانية فاكسوا عيالكم وخدمكم ليفرحوا بقدر ما حزنوا ، وخذوا هذه الثالثة بما علمتم وما لم