على
قوله عليه السّلام ، وضرب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدره ، وقال : اللهمّ سدّده ولقّنه فصل الخطاب ، قال عليه السّلام : فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك اليوم .
رواه أحمد بن حنبل ، وأبو يعلى في مسنديهما ، وابن بطّة في الإبانة من أربعة طرق . .
واستنابه حين أنفذه إلى المدينة لمهمّ شرعيّ ، كما ذكره
أحمد بن حنبل في المسند والفضائل ، وأبو يعلى في مسنده ، وابن بطّة في الإبانة ، والزمخشري في الفائق واللفظ لاحمد ، قال علي عليه السّلام : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جنازة ، فقال : من يأتي المدينة فلا يدع قبرا إلّا سوّاه ، ولا صورة إلا لطخها ، ولا صنما إلّا كسره ، فقام رجل فقال : أنا ، ثمّ هاب أهل المدينة فجلس ، فانطلقت ثمّ جئت ، فقلت : يا رسول اللّه ، لم أدع في المدينة قبرا إلّا سوّيته ، ولا صورة إلّا لطختها ، ولا وثنا إلّا كسرته ، قال : فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من عاد فصنع شيئا من ذلك ، فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد الخبر .
واستنابه في ذبح باقي إبله فيما زاد على ثلاثة وستّين ، كما رواه
إسماعيل البخاري ، وأبو داود السجستاني ، والبلاذري ، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو القاسم الاصفهاني في الترغيب ، واللفظ له : عن جابر ، وابن عبّاس ، قال : أهدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مئة بدنة ، فقدم علي عليه السّلام من المدينة ، فأشركه في بدنه بالثلث ، فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستّا وستّين بدنة ، وامر عليّا فنحر أربعا وثلاثين ، وأمره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كلّ جزور ببضعة ، فطبخت ، فأكلا من اللحم ، وحسيا من المرق .
قال الحميري :
شريك رسول اللّه في البدن التي * حداها هدايا عام حجّ فودّعا
فلم يعد أن وافى الهدي محلّه * دعا بالهدايا مشعرات فصرّعا
بكعبة ستّا بعد ستّين بكرة * هدايا له قد ساقها مئة معا