عشر آيات من براءة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا النبيّ أبا بكر ، فبعثه بها يستقرئها على أهل مكّة ، ثمّ دعاني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لي : أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ، فرجع أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه نزل فيّ شيء ؟ قال : لا ولكن جبرئيل جاءني ، فقال : لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك .
وفيه أيضا [ 1 : 330 ] روى بسنده عن عمرو بن ميمون ، قال : إنّي لجالس إلى ابن عبّاس ، إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا ابن عبّاس ، إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن تخلونا هؤلاء ، فقال ابن عبّاس : بل أقوم معكم ، قال : فجاء ينفث ثوبه ، ويقول : أفّ وتفّ ، وقعوا في رجل له عشر وساق الحديث إلى أن قال : ثمّ بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليّا عليه السّلام خلفه فأخذها منه ، قال : لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه .
قال السيّد مرتضى الحسيني في فضائل الخمسة [ 2 : 346 ] : وذكره المحبّ الطبري في الرياض النضرة [ 2 : 203 ] والهيثمي في مجمع الزوائد [ 9 : 119 ] وقال :
رواه أحمد ، والطبراني في الكبير والأوسط باختصار .
وقال الحافظ الشهير ابن شهرآشوب في مناقبه [ 1 : 391 ط النجف و 2 : 126 ط . إيران ] : ولّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعني عليّا عليه السّلام في أداء سورة البراءة ، وعزل به أبا بكر باجماع المفسّرين ونقلة الاخبار ، رواه : الطبري ، والبلاذري ، والترمذي ، والواقدي ، والشعبي ، والسدّي ، والثعلبي ، والواحدي ، والقرطبي ، والقشيري ، والسمعاني ، وأحمد بن حنبل ، وابن بطّة ، ومحمّد بن إسحاق ، وأبو يعلى الموصلي ، والأعمش ، وسماك بن حرب في كتبهم ، عن عروة بن الزبير ، وأبي هريرة ، وأنس ، وأبي رافع ، وزيد بن نقيع ، وابن عمر ، وابن عبّاس .
واللفظ له : إنّه لمّا نزلت
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
إلى تسع آيات ، أنفذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر إلى مكّة لأدائها ، فنزل جبرئيل ، فقال : إنّه لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك ، فقال النبيّ لأمير المؤمنين عليه السّلام : اركب ناقتي العضباء ، والحق أبا بكر