رغاء ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القصواء ، فخرج أبو بكر فزعا ، فظن أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا هو علي ، فدفع إليه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمر عليّا أن ينادي بهذه الكلمات .
الحديث .
ثمّ روى عن زيد بن يثيع ، قال : سألنا عليّا عليه السّلام بأيّ شيء بعثت في الحجّة ؟
قال : بعثت بأربع : ان لا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد فهو إلى مدّته ، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة ، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا .
وفي خصائص النسائي [ ص 20 ] روى بسنده عن زيد بن يثيع ، عن علي عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث ببراءة مع أبي بكر ، ثمّ أتبعه بعلي عليه السّلام فقال له : خذ الكتاب فامض به إلى مكّة ، قال : فلحقه فأخذ الكتاب منه ، فانصرف أبو بكر وهو كئيب ، فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنزل فيّ شيء ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا إلّا انّي أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي .
وفيه أيضا روى بسنده عن سعد ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر ببراءة ، حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليّا فأخذها منه ثمّ سار بها ، فوجد أبو بكر في نفسه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي .
وذكره السيوطي في الدرّ المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
باختلاف يسير في اللفظ ، وقال : أخرجه ابن مردويه عن سعد بن أبي وقّاص .
وفي تفسير ابن جرير الطبري [ 10 : 46 ] روى بسنده عن زيد بن يثيع قال : نزلت براءة ، فبعث بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر ، ثمّ أرسل عليّا فأخذها منه ، فلمّا رجع أبو بكر قال : هل نزل فيّ شيء ؟ قال : لا ولكنّي أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي .
وفيه أيضا روى بسنده عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث أبا بكر