فجدله في ضربة مع جواده * وأهوى ذبال السيف في الأرض يحفر
ومرّ أمين اللّه في الجو قائلا * وقد أظهر التسبيح وهو مكبر
ولا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى * لمعركة إلّا علي الغضنفر
وذكر ابن شهرآشوب في المناقب [ 2 : 327 ط . النجف و 3 : 134 ط . إيران ] شطرا من قتاله عليه السّلام يوم الأحزاب مع عمرو بن عبدودّ أنّه لمّا قدم علي عليه السّلام برأس عمرو استقبله الصحابة ، فقبل أبو بكر رأسه ، وقال المهاجرون والأنصار : رهين شكرك ما بقوا .
وروى الواقدي والخطيب الخوارزمي عن عبد الرحمن السعدي باسناده عن بهرم بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ أفضل من عمل امّتي إلى يوم القيامة .
قال أبو بكر بن عياش : لقد ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام أعزّ منها ، وضرب ضربة ما كان فيه أشأم منها .
ومن كلمات السيّد الحميري :
وفي يوم جاء المشركون بجمعهم * وعمرو بن عبد في الحديد مقنّع
فجدله شلوا صريعا لوجهه * رهينا بقاع حوله الضبع يجمع
وأهلكهم ربّي وردّوا بغيظهم * كما أهلكت عاد الطغاة وتبّع
وقال المرزكي :
وفي الأحزاب جاءتهم جيوش * تكاد الشامخات لها تميد
فنادى المصطفى فيه عليّا * وقد كادوا بيثرب أن يكيدوا
فأنت لهذه ولكلّ يوم * تذل لك الجبابرة الأسود
سقيت العامري كؤوس حتف * فهزّمت الجحافل والجنود
وروى ابن شهرآشوب في المناقب [ 2 : 330 ط . النجف و 3 : 143 ط . إيران ] عن ابن قتيبة في المعارف ، والثعلبي في الكشف والبيان : الذين ثبتوا مع النبيّ يوم حنين بعد هزيمة الناس : علي ، والعباس ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ،