قال : ثم أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي عليه السّلام :
احمل عليهم ، فحمل عليهم ، ففرّق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي ، فقال جبريل : يا رسول اللّه ، إنّ هذه للمواساة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبريل : وأنا منكما . قال : فسمعوا صوتا : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي .
وفي كنز العمّال [ 3 : 154 ] روى بسنده عن أبي ذرّ ، قال : لمّا كان أوّل يوم في البيعة لعثمان اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ، وجاء علي بن أبي طالب عليه السّلام فأنشأ يقول : إنّ أحقّ ما ابتدأ المبتدئون ، ونطق به الناطقون ، حمد اللّه والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على النبيّ محمّد .
فقال عليه السّلام : الحمد للّه المتفرّد بدوام البقاء - وساق الخطبة - إلى أن قال :
أناشدكم اللّه ، انّ جبريل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي ، فهل تعلمون هذا كان لغيري ؟ الحديث .
وفي ذخائر العقبى للطبري [ ص 74 ] وفي الرياض النضرة [ 2 : 190 ] قال : عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهم السّلام ، قال : نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان :
أن لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي .
وفي دلائل الصدق [ 2 : 535 ] قال الشيخ المؤلّف الإمام مظفّر : وقد أجمع الناس كافّة على أنّ عليّا عليه السّلام كان أشجع الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتعجبت الملائكة من حملاته ، وفضّل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتله عمرو بن عبد ودّ على عبادة الثقلين ، ونادى جبريل : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي .
وروى الجمهور أنّ المشركين كانوا إذا أبصروا عليّا في الحرب عهد بعضهم إلى بعض .
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 187
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٨٧