هو السيف سيف اللّه في كلّ موطن * وسيف الرسول لا دكان ولا دثر « 1 »
فأي يد للظلم لم يبر زندها * ووجه ضلال ليس فيه له إثر
ثوى وأهلّ الدين أمن بجده * وللوا صمين الدين في حده أثر
يسدّ به الثغر المخوف من الردى * ويعتاض من أرض العدوّ به الثغر
بأحد وبدر حين هاج برجله * ففرسانه احدّ وهّاج به بدر
ويوم حنين والنضير وخيبر * وبالخندق الثاوي بعقوته عمرو
سما للمنايا الحمر حتّى تكشّفت * وأسيافه حمر وأرماحه حمر
مشاهد كان اللّه شاهد كربها * وفارجها والأمر ملتبس أمر
وقال الصاحب :
عجبت ملائكة السماء لحربه * في يوم بدر والجهاد جهاد
فحكاه عنه جبرئيل لأحمد * اسناد مجد ليس فيه سياد
صرع الوليد لموقف شاب الوليد * لهوله وتهارب الأعضاد
وأذاق عتبة بالحسام عقوبة * حسمت بها الأدواء وهي تلاد
أحلاف حرب أرضعوا أخلافها * فكأنّهم لحروبهم أولاد
ما كان في قتلاه إلّا باسل * فكأنّما صمصامه نقّاد
وقال الحميري :
من كان أوّل من أباد بسيفه * كفّار بدر واستباح دماء
من ذاك نوّه جبرئيل بإسمه * في يوم بدر يسمعون نداء
لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى * إلّا علي رفعة وعلاء
هامش
( 1 ) قوله « لا دكان » صفة السيف ، وهو من دكن الثوب : اتّسخ وأغبر لونه . ودثر السيف : أي ركبه الصداء .