في سيرته قيل : يا رسول اللّه وكيف يستطيع أن يحمل لواء الحمد ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وكيف لا يستطيع ذلك وقد أعطي خصالا شتّى ، صبرا كصبري ، وحسنا كحسن يوسف ، وقوة كقوّة جبريل .
وفي الرياض النضرة أيضا [ 2 : 203 ] قال : عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أعطيت في علي خمسا هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها ، أمّا واحدة ، فهو تكأتي بين يدي اللّه عزّ وجلّ حتّى يفرغ من الحساب ، وأمّا الثانية ، فلواء الحمد بيده ، آدم ومن ولده تحته . وأمّا الثالثة ، فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من امّتي . وأمّا الرابعة ، فساتر عوراتي ومسلّمي إلى ربّي عزّ وجلّ .
وأمّا الخامسة ، فلست أخشى عليه زانيا بعد إحصان ، ولا كافرا بعد إيمان .
اللغة التكأة : ما يتّكأ عليه . عقر الحوض : آخره .
قال الطبري : أخرجه أحمد في المناقب .
وفي كنز العمّال [ 6 : 393 ] روى بسنده عن ابن عبّاس ، قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : كفّوا عن ذكر علي بن أبي طالب ، فلقد رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه خصالا ، لأن تكون لي واحدة منهنّ في آل خطّاب أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانتهيت إلى باب امّ سلمة ، وعلي عليه السّلام قائم على الباب ، فقلنا : أردنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يخرج إليكم .
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فثرنا إليه فاتّكأ على علي بن أبي طالب ، ثمّ ضرب بيده على منكبه ، ثمّ قال : إنك مخاصم تخاصم ، أنت أول المؤمنين إيمانا ، وأعلمهم بأيّام اللّه ، وأوفاهم بعهده ، وأقسمهم بالسويّة ، وأرأفهم بالرعيّة ، وأعظمهم رزيّة ، وأنت عاضدي وغاسلي ودافني ، والمتقدّم إلى كلّ شديدة وكريهة ، ولن ترجع بعدي كافرا ، وأنت تتقدّمني بلواء الحمد ، وتذود عن حوضي .
وفيه أيضا [ 6 : 400 ] قال : وعن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام :
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 179
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٧٩