يفقوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي ، اشدد به أزري ، وأشركه في أمري فأنزلت عليه قرآنا : سنشدّ عضدك بأخيك ، ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما اللهم وأنّي محمّد نبيّك وصفيّك ، اللهمّ واشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أشدد به ظهري ، قال أبو ذر رضى اللّه عنه فما استتمّ دعاءه حتى نزل جبرئيل عليه السّلام من عند اللّه عزّ وجل قال : يا محمد اقرأ إنّما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهو راكعون « 1 » .
ومنها : ما ذكره الخوارزمي موفّق بن أحمد في جواب مكاتبة معاوية إلى عمرو بن العاص أنّ عمرو بن العاص قال له :
« وقد علمت يا معاوية ، ما أنزل في كتابه في عليّ من الآيات المتلوّات في فضائله التي لا يشاركه فيها أحد ، كقوله تعالى : يوفون بالنذر وقوله تعالى :
إنّما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وقوله تعالى : أفمن كان على بيّنة من بّه ويتلوه شاهد منه ومن قبله . . وقوله تعالى :
رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه وقوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى « 2 » .
وقد روى ابن المغازلي في هذا المعنى أربع روايات « 3 » .
وأمّا عن الشيعة فروايات كثيرة جدا نشير إلى بعضها :
منها : ما رواه محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) البحراني ، هاشم ، غاية المرام : ص 102 - 103 / باب 18 / ح 1 ، والغدير : ج 2 / ص 52 ، والعمدة لابن البطريق ، الفصل 15 / ص 59 .
( 2 ) البحراي ، هاشم ، غاية المرام : ص 104 - 105 / ح 10 ، نقلا عن المناقب للخوارزمي : ص 130 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 104 ، الأحاديث 3 - 6 ، نقلا عن المناقب لابن المغازلي : ص 311 - 313 / ح 354 إلى 357 .