وقد أنهى صاحب الغدير أسماء الناقلين لهذه الروايات إلى ستّة وستين رجلا « 1 » ، بينما قد تبلغ روايات الشيعة حدّ التواتر ، ورغم كلّ ذلك تقرأ القلم الفاتر يقول : إنّ قصّة الخاتم ونزول الآية فيها موضوعة مختلقة باجماع العلماء « 2 » ! فهل أنّه لا يعدّ هؤلاء الأكابر من الفريقين علماء ؟ أم أنه لم يقف على كلماتهم ولم يطّلع على كتبهم وموسوعاتهم ؟ قاتل اللّه العصبية فإنّها تعمي وتصم :
فإنّ يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين
« 3 » .
إليك بعض ما ورد في الباب :
فعن السنّة روايات كثيرة :
منها : ما أخرجه الثعلبي في تفسيره باسناده عن أبي ذرّ الغفاري قال : أما إنّي صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوما من الأيام الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللهمّ اشهد إنّي سألت في مسجد نبيّك محمد صلّى اللّه عليه واله فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي رضى اللّه عنه في الصلاة راكعا فأومأ إليه بخنصره اليمنى وفيه خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النبي صلّى اللّه عليه واله وهو في المسجد ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله طرفه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال : ربّ اشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، وأحلل عقدة من لساني ،
هامش
-أيذهب مدحي والمحيين ضايعا * وما المدح في ذات الإله بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثمّ يا خير بايع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع( 1 ) الأميني ، عبد الحسين ، الغدير : ج 3 / ص 156 - 162 .
( 2 ) ابن تيمية ، أحمد بن عبد الحليم ، منهاج السنّة : ج 1 / ص 155 .
( 3 ) الأنعام : 89 .