تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أسبوعا حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم في عليّ والحسن والحسين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وقال : أوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي فإنّي سألت اللّه عزّ وجلّ أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك ، وقال : لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، وقال : إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلم يبيّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان » « 1 » الحديث . ومنها : عنجابر بن يزيد الجعفي قال : « سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فمن أولوا الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال : هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ثم موسى بن جعفر ثمّ عليّ بن موسى ثمّ محمّد بن عليّ ثم علّ بن محمّد ثم الحسن بن علي ثم سميّي وكنيّي حجة اللّه في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك الذييفتح اللّه‌تعالى ذكره‌على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامه إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، قال جابر ، قلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال : إي والذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولائه في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّاها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سرّ اللّه ومخزون علمه فاكتمه إلّا عن أهله » « 2 » . وقد روى هذا المضمون عن الفريقين متواترا .
هامش
( 1 ) غاية المرام : ص 265 - 266 / ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 267 / ح 10 .