ومن الآيات القرآنية ذات العلاقة بنظرية الإمامة هي آية الولاية ، وسنحاول في الصفحات التالية استنطاقها واستنتاج بعض المعطيات منها .
الركوع
الركوع هو الانحناء وانخفاض الرأس ، ويستعمل للتواضع والتخضّع ، وبمعنى انخفاض الحال وانحطاطها ، قال في القاموس : « ركع الشيخ : انحنى كبرا أوكبا على وجهه ، وافتقر بعد غنى ، وانحطّت حاله ، وكلّ شيء يخفض رأسه فهو راكع » « 1 » .
وفي المفردات : « الركوع : الانحناء ، فتارة يستعمل في الهيأة المخصوصة في الصلاة كماهي ، وتارة في التواضع والتذلّل إمّا في العبادة وإمّا في غيرها » « 2 » .
فيظهر من ذلك أنّ لفظ الركوع أريد به في بدء الأمر الانحناء الحسّي ، ثمّ استعير في استعمالات معنوية كالتواضع والتذلّل والافتقار بعد الغنى .
الولاية ومفهومها في القرآن الكريم
الظاهر من تتبّع في القرآن الكريم الظاهر من تتبّع موارد الاستعمال وكلمات اللغويّين أنّ الأصل في معنى الولاية هو القرب والدنوّ ، ويلازمه الاتّصال والتأثير ، وقد يقارنه التصرّف
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي ، محمد بن يعقوب ، القاموس : ص 934 .
( 2 ) الراغب الاصفهاني ، الحسين بن محمد ، المفردات : ص 202 .