تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ؟ فأمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليه واله أن يعلمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجّهم فينصبني للناس بغدير خم ، ثم خطب وقال : أيّها الناس أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : قم يا عليّ ، فقمت فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، فقام سلمان فقال : يا رسول اللّه ، ولاء كماذا ؟ فقال : ولاء كولايتي ، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فأنزل اللّه تعالى ذكره : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وقال : اللّه أكبر تمام نبوّتي وتمام دين اللّه ولاية عليّ بعدي ، فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول اللّه ، هؤلاء الآيات خاصّة في عليّ ، قال : بلى ، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول اللّه بيّنهم لنا ، قال : عليّ أخي ووزيري ووارثي ووصيّي وخلفتي في أمتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحدا بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عليّ الحوض ، فقالوا كلّهم : اللهمّ نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت » « 1 » . هذا ما ورد بطرق السنّة . أما ما ورد عن الشيعة فروايات كثيرة متواترة . منها : صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم فقال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين ، فقلت له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّا وأهل بيته في كتاب اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : فقال فقولوا لهم إنّ رسول لالّه صلّى اللّه عليه واله نزلت عليه الصلاة لم يسمّ اللّه لهم ثلاثة ولا أربعا حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هو الذي فسّر لهم ذلك ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كل أربعين درهما حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هو الذي فسّر لهم ذلك ، ونزل الحجّ فلم يقل لهم طوفوا
هامش
( 1 ) البحراني ، السيد هاشم ، غاية المرام : 264 - 265 ، باب 58 / ح 4 ، نقلا عن الحمويني في فرائد السمطين : ج 1 / ص 314 - 315 .