المعلومات وقد تحجب عنه البعض الآخر ، والاشكال الثالث متوقّف على اثبات أنّ هذه القناة قد زوّدت المعصوم بخبر فشل المعركة قبل أوانها ومع ذلك أقدم عليها ، ولا طريق لاثبات حصول ذلك الخبر لديه عليه السّلام ، على أنّ المصالح والمفاسد لا تدرك بنتائجها القريبة ، والمعارك لا تقاس بما يظهر في الوهلة الأولى من هزيمة أو انتصار ، فقد تكون الهزيمة القريبة مقدّمة لانتصار خالد كبير ، وقد تؤدّي المصالح الظاهرية إلى مفاسد كبيرة حقيقية ، ففشل ثورة أو معركة أقدم عليها النبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام عليه السّلام لا يدل على أنّ المعصوم قد تسببّب في خسارة ، وأنّ علمه المسبق المفترض بهذه النتيجة يعني وقوعه في الإثم ، ومن هنا نرى الخسارة والربح والهزيمة والانتصار أمورا تختلف العقول فيها ، فما عدّه جماعة خسارة يعدّه آخرون ربحا ، وما اعتبره قوم هزيمة يعدّه آخرون انتصارا .
ثانياالعصمة
ومن الخصائص المطلوبة في الإمامة العصمة ، وقد مرّت الإشارة إلى ذلك مع قدر من الاستدلال عليها في جملة من بحوث الكتاب ، إلّا أنّ هناك أبعاد ضرورية أخرى لم يجر البحث فيها وهي ممّا يستحق ذلك .
فإضافة إلى أنّ الدليل العقلي قد دلّ على عدم جواز اسناد الرسالة والإمامة إلى من ارتكب الخطيئة ومارس الإثم وظهر منه الذنب ، فازدرته الأعين واستصغرته النفوس ، وهبطت مكانته في أعين الناس ، وضرورة إسناد هذين