نتيجة العمل ، ولما يفهم من كلام سيد قطب في « الظلال » من كون المراد هو « العمل الظاهر يراه اللّه ورسوله والمؤمنون » « 1 » .
فالمعنىو اللّه أعلم - : يا أيّها النبيّ قل للناس اعملوا ما شئتم ولكن عليكم أن تعلموا بأنّ اللّه يرى أعمالكم وأنّكم بمنظر منه ومسمع ، فيجازيكم بها يوم القيامة حين تردّون إليه ، وإضافة إلى ذلك هناك ناظر آخر هو الرسول صلّى اللّه عليه واله ، وكذلك المؤمنون المصطفون شهداء ناظرون إليكم ، فعليكم بالدقّة والاحتراز والانطلاق نحو الأعمال الصالحة .
كلّ ذلك من أجل التحفيز الشديد نحو العمل الصالح ، لأنّ الإحساس بالستر والخفاء يوجد عند الانسان شعروا بالاسترخا والتقاعس ، فإذا رفعنا ذلك الإحساس منه وقلنا له بأنّك تعيش وتسير تحت مراقبة نوعية وشديدة بحيث إنّ المراقب فيها هو اللّه والرسول والمؤمنون أمكننا إحلال النشاط فيه محلّ التقاعس .
ولا كلام لنا في أنّ اللّه تعالى مطّلع على القلوب والنوايا فضلا عن حركات الجوارح ومظاهر الأعمال ، إذ لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء ، وأنّه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
إنّما الكلام في رؤية الرسول والمؤمنين ، وقد تبيّن فيما سبق أنّها رؤية لحقيقة العمل لا لظاهره ونتيجته فقط ، والآن نتساءل عن وسيلة الرؤية التي
هامش
( 1 ) سيد قطب ، في ظلال القرآن : ج 4 / ص 302 .