وفي سياق الآيتين السابقتين تأتي آية رؤية الأعمال لتؤكّد ما أفادتاه من شهادة الأئمة على أعمال الناس وبالنحو الذي يعكس خصوصية مؤكدة من خصائص الإمامة من وجهة نظر القرآن الكريم .
الرؤية : هي إدراك المرئي بالعين أو بالقلب ، قال في القاموس : « الرؤية : النظر بالعين وبالقلب » « 1 » .
وقال الراغب في « المفردات » : « الروية : ادراك المرئي ، وذلك بحسب قوى النفس والأوّل بالحاسّة وما يجرى مجراها . . . ، والثاني بالوهم والتخيّل . . . والثالث بالتفكّر . . . ، والرابع بالعقل . . . » « 2 » ثم ذكر أمتلة لكلّ واحد منها .
والسين في ( ستردّون ) وإن كان حرف استقبال يستعمل لما يتوقّع تحققّه فيما بعد إلّا أنّه يستعمل تحقيقا لمدخوله وتأكيدا له ، كما نقل ذلك ابن هشام عن الزمخشري وأيّده فيه « 3 » .
والخطاب في الآية عامّ يشمل كل انسان عامل ، ولا يختصّ بالتائبين
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي ، محمد بن يعقوب ، القاموس المحيط : ص 1658 .
( 2 ) الراغب الاصفهاني ، الحسين بن حميد ، المفردات : ص 208 - 209 .
( 3 ) الأنصاري ، عبد اللّه بن هشام ، مغني اللبيب : ج 1 / ص 232 .