تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الكلام « إلّا المودة ثابتة في القربى متمكّنة فيها » « 1 » . 2 - إنّ الآية مكية لأنّها في سورة الشورى ، وحينئذ لا يمكن انطباقها على الحسن والحسين عليهما السّلام لأنّهما ولدا في المدينة . وهو إشكال ضعيف جدا ، فإنّه قد أكّد غير واحد من أئمة التفسير نزول الآية في المدينة « 2 » . والتسليم بكونها مكية لا يمنع من الأخذ بالتفسير المذكور ، لأنّ الآية سيقت لبيان قضية حقيقة لا خارجية ، ولنقل : إنّ الآية طرحت في مكة مفهوما معينا ، وإنّ النبيّ حدّد أفراد هذا المفهوم ومصاديقه التي كان بعضها موجودا في مكة ثم حضر البعض الآخر منها في المدينة ، فما المانع من ذلك ؟

آراء أخرى في الآية

وورد في تفسير الآية آراء اخر ليست لها أهمية علمية ، وإنّما نذكرها لبيان دور العصبية والجهل في نشوئها وهي : 1 - إنّ الآية تدعو النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى أن يطلب من المشركين أن يحفظوا قرابته منهم ولا يقطعوا الرحم الذي يربطه بهم ، وأنّه لا يطلب منهم أجرا غير ذلك ، وكأنّ هذا الطلب وسيلة من وسائل التخفيف من وطأة المشركين وحقدهم على النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
هامش
( 1 ) الزمخشري ، محمود بن عمر ، الكشاف : ج 4 / ص 219 . ( 2 ) الطباطبائي ، محمد حسين ، تفسير الميزان : ج 18 / ص 47 - 48 .