تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ومنها : ما رواه أيضا مسندا عن سدير قالت : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ خرج إلينا وهو مغضب ، فلمّا أخذ مجلسه قال : يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ! ما يعلم الغيب إلّا اللّه عزّ وجلّ ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أيّ بيوت الدار هي ، قال سدير : فلمّا أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر ، وقلنا له ، جعلنا فداك ، سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ، ونحن نعلم أنّك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب . قال : فقال : يا سدير ، ألم تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : فهل وجدت في ما قرأت من كتاب اللّه عزّ وجلّ قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ؟ قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته ، قال : فهل عرفت الرجل ؟ وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : أخبرني به ؟ قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ ! قال : قلت : جعلت فداك ما أقلّ هذا ، فقال : يا سدير ما أكثر هذا أن ينسبه اللّه عزّ وجلّ إلى العلم الذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عزّ وجلّ قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ؟ قال قلت : قد قرأته جعلت فداك ، قال : أفمن عنده علم الكتاب كلّه أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قلت : لا ، بل من عنده علم الكتاب كلّه ، قال : فأومأ بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب واللّه كلّه عندنا ، علم الكتاب واللّه كلّه عندنا « 1 » .
هامش
( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي : ج 1 / ص 315 / ح 3 .
الإمامة والولاية في القرآن الكريم — صفحة 122 | نخبه من العلماء / المجمع العالمى لاهل البيت عليهم السلام