أهل البيت عليهم السّلام الحاوون على علم الكتاب والقادرون على تفسيرهدون سواهمالذين أمرنا بالرجوع إليهم في حديث الثقلين المتواتر لدى الفريقين « إنّي تاركم فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 1 » .
الثاني : تفسيرها بالإمام عليّ عليه السّلام والأئمة من بعده ، وهو التفسير الوارد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، وحينئذ تكون صفة علم الكتاب من صفات الإمامة وملاكاتها المطلوبة في الإمام ، وقد وردت روايات كثيرة تؤكّد على هذا التفسير ، ومن طرق الفريقين .
فمن طرق السنّة ما رواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي مسندا عن عبد اللّه بن عطاء ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا إذ مرّ عليه ابن عبد اللّه بن سلام ، قلت :
جعلني اللّه فداك ، هذا ابن الذي عنده علم من الكتاب ، قال : لا ، ولكن صاحبكم عليّ بن أبي طالب الذي نزلت فيه آيات من كتاب اللّه عزّ وجلّ : الذي عنده علم من الكتاب ، أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه وإنّما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا « 2 » .
وأمّا من طرقنا فروايات متظافرة :
منها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني محمد بن يعقوب في الصحيح عن بريد بن معاوية ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ؟ قال : إيّانا عنى ، وعليّ أولّنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله « 3 » .
هامش
( 1 ) ابن المغازلي ، علي بن محمد ، المناقب : ص 134 .
( 2 ) ابن المغازلي : علي بن محمد ، المناقب : : ص 314 ، وذكره صاحب غاية المرام في ص 357 نقلا عن ابن المغازلي .
( 3 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي : ج 1 / ص 287 / ح 6 .