ومشيخة من قريش من مهاجرة الفتح ؛ فرأوني حدثا ، فلم يتّقوني ؛ قال : فجعلوا واللّه إذا مالت المسلمون وركبتهم الروم يقولون : « إيه بني الأصفر » فإذا مالت الروم وركبتهم المسلمون قالوا : « ويح بني الأصفر » فلمّا هزم اللّه الروم أخبرت أبي ، فضحك ، فقال : قاتلهم اللّه أبوا إلّا ضغنا ؛ لنحن خير لهم من الروم « 1 » .
وفي رواية أخرى عنه : فكانت الروم إذا هزمت المسلمين ، قال أبو سفيان :
« إيه بني الأصفر » فإذا كشفهم المسلمون ، قال أبو سفيان :
وبنو الأصفر الكرام ملوك ال * روم لم يبق منهم مذكور
فلمّا فتح اللّه عليهم ، وحدّثت به أبي ، أخذ بيدي يطوف على أصحاب رسول اللّه ( ص ) يقول : حدّثهم ، فأحدّثهم ، فيعجبون من نفاقه « 2 » .
وعندما ولي عثمان الخلافة دخل عليه أبو سفيان ، فقال : يا معشر بني أميّة ! إنّ الخلافة صارت في تيم وعديّ حتّى طمعت فيها ، وقد صارت إليكم فتلقّفوها بينكم تلقّف الصبيّ الكرة ؛ فو اللّه ما من جنّة ولا نار ؛ فصاح به عثمان : « قم عنّي ، فعل اللّه بك وفعل » « 3 » .
وفي رواية أخرى انّه قال : يا بني أميّة ! تلقّفوها تلقّف الكرة ، فو الّذي يحلف
هامش
( 1 ) - الطبري ط . أوروبا 1 / 2348 - 2349 وط مصر 4 / 137 ، وابن الأثير 2 / 159 ، واللفظ له ، والإصابة 2 / 172 الترجمة 4046 ، وتهذيب ابن عساكر 5 / 356 و 6 / 406 .
و « اليرموك » واد بناحية الشام ، وقعت فيه حرب بين المسلمين والروم في السنة الثالثة عشرة .
( 2 ) - الأغاني 6 / 354 - 355 ، وطبعة بيروت دار الثقافة سنة 1956 م ، 6 / 333 . والاستيعاب ص 689 الترجمة 321 ، وأسد الغابة 5 / 216 مختصرا ، وللفظ للاوّل .
( 3 ) - الأغاني 6 / 355 - 356 ، والاستيعاب ص 690 . راجع النزاع والتخاصم للمقريزي ص 20 ط . النجف .