تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بذلك غيرهم .

أبو سفيان بعد إسلامه :

وطاف رسول اللّه ( ص ) بالبيت ولمّا رأى أبو سفيان الناس يطأون عقب رسول اللّه ( ص ) قال في نفسه : لو عاودت الجمع لهذا الرجل ! فضرب رسول اللّه في صدره : ثمّ قال إذا يخزيك اللّه ، فقال : أتوب إلى اللّه وأستغفر اللّه واللّه ما تفوّهت به إلّا شيئا حدّثت به نفسي . وقال مرّة أخرى في نفسه : ما أدري بما يغلبنا محمّد ؟ ! فضرب ظهره وقال : باللّه يغلبك . فقال أبو سفيان : أشهد أنّك رسول اللّه « 1 » . وخرج رسول اللّه ( ص ) إلى حنين لحرب هوازن « 2 » : وخرج معه جماعة من قريش . قال المقريزي : ( ص 405 ) : « وكان قد خرج رجال مكّة على غير دين ينظرون على من تكون الدائرة فيصيبون من الغنائم ، منهم أبو سفيان بن حرب ومعه معاوية بن أبي سفيان خرج ومعه الأزلام في كنانته وكان يسير في أثر العسكر ، كلما مرّ بترس ساقط أو رمح أو متاع حمله حتّى أوقر جمله » ، ولمّا انهزم المسلمون في أوّل الحرب ؛ تكلّم نفر من قريش في ذلك كما ذكره ابن هشام وقال « 3 » : فلمّا انهزم الناس ، ورأى من كان مع رسول اللّه ( ص ) من جفاة أهل مكّة الهزيمة ، تكلّم رجال منهم بما في أنفسهم من الظغن « 4 » فقال أبو سفيان بن حرب : « لا تنتهي هزيمتهم دون البحر » وانّ الأزلام لمعه في كنانته . وقال غيره : « ألآن بطل
هامش
( 1 ) - بترجمة صخر من تهذيب ابن عساكر 6 / 404 والإصابة 2 / 172 . ( 2 ) - « حنين » : واد بجنب ذي المجاز ، بينه وبين مكة ثلاث ليال ( معجم البلدان ) و « هوازن » هم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ، من العدنانية . راجع تراجمهم في جمهرة أنساب العرب ص 252 - 254 . ونهاية الإرب ص 400 . ( 3 ) - سيرة ابن هشام 4 / 72 ، والطبري 3 / 128 ، وابن الأثير 2 / 100 ، وامتاع الأسماع 1 / 411 . ( 4 ) - « الظغن » : بكسر الظاء وسكون الغين : الحقد .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 94 | السيد مرتضى العسكري