به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة ، فانتهره عثمان وساءه ما قال « 1 » .
وفي رواية أخرى : دخل أبو سفيان على عثمان بعد أن كفّ بصره ، فقال : هل علينا من عين قال : لا . فقال : يا عثمان ! إنّ الأمر أمر عالميّة ، والملك ملك جاهليّة ، فاجعل أوتاد الأرض بني أميّة « 2 » .
وفي هذا العصر كان ما روي عنه : انّه مرّ بقبر حمزة ، وضربه برجله وقال : يا أبا عمارة ! إنّ الأمر الّذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس صار في يد غلماننا اليوم يتلعّبون به « 3 » .
أدرك أبو سفيان أمنيّته بولاية عثمان على الخلافة ؛ وتوفّي في عصره ، سنة إحدى أو اثنتين ، أو ثلاث ، أو أربع وثلاثين ؛ وقد نيّف على الثمانين أو التسعين .
أمّا هند ، فكانت قد توفّيت قبله في عصر الخليفة عمر « 4 » .
كانت تلكم بعض اخبار والدي معاوية وفي ما يأتي اخبار معاوية :
* * *
هامش
( 1 ) - مروج الذهب بهامش ابن الأثير 5 / 165 - 166 .
( 2 ) - الأغاني 6 / 323 ، وفي تهذيب ابن عساكر 6 / 409 ، وهذا لفظه : « وعن أنس أن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال هل ها هنا أحد ؟ فقالوا : لا فقال : اللّهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية وأجعل أوتاد الأرض لبني أمية » .
( 3 ) - شرح النهج 4 / 51 ، الطبعة المصرية الأولى ، وطبعة تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 16 / 136 في شرح الكتاب 32 .
( 4 ) - ترجمتها في أسد الغابة 5 / 563 .