طريد رسول اللّه ( ص ) الحكم بن أبي العاص ولم يؤوه أبو بكر ولا عمر وأعطاه مائة الف « 1 » .
وقال في ص 27 منه : ومات بالمدينة في خلافة عثمان فصلّى عليه وضرب على قبره فسطاطا ، راجع ترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة .
4 - لعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشيّ العامريّ :
وهو أخو عثمان من الرضاعة أرضعت أمّه عثمان .
أسلم قبل الفتح وهاجر إلى المدينة وكتب الوحي لرسول اللّه ثمّ ارتدّ مشركا وصار إلى قريش بمكّة ، فقال لهم : إنّي كنت أصرف محمّدا حيث أريد ؛ كان يملي عليّ : « عزيز حكيم » . فأقول : « عليم حكيم » ؟ فيقول : نعم ، كلّ صواب ؛ فأنزل اللّه تعالى فيه :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
( الآية 93 من سورة الأنعام ) .
فلمّا كان يوم الفتح أهدر رسول اللّه دمه وأمر بقتله ولو وجد متعلّقا بأستار الكعبة . ففرّ عبد اللّه إلى عثمان فغيّبه حتّى أتى به إلى رسول اللّه ( ص ) فاستأمنه له ، فصمت رسول اللّه ( ص ) طويلا ، ثمّ قال : نعم ، فلمّا انصرف عثمان قال لمن حوله :
ما صمت إلّا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ، فقالوا : هلّا أو مأت إلينا ، فقال : إنّ النبيّ لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين .
ولّاه عثمان مصر سنة 25 ه وعزل عنها عمرو بن العاص ففتح أفريقية فأعطاه عثمان خمس غنائم الغزوة الأولى ، وفي شرح النهج لابن أبي الحديد
هامش
( 1 ) - العقد الفريد 4 / 283 .