وكان ممّا نقم الناس على عثمان تقريبه مروان واطاعته ايّاه ويرون ان كثيرا ممّا ينسب إلى عثمان لم يأمر به وانّ ذلك كان عن رأي مروان دون علم عثمان فنقم الناس على عثمان لما كان يصنع بمروان ويقرّبه وكان مروان يحمله على أصحابه وعلى الناس ويبلّغه ما يتكلّمون به فيه ويهدّدونه به ويريد ان يتقرّب بذلك اليه وامر له عثمان بأموال وكان يتأوّل في ذلك صلة قرابته « 1 » .
امر عثمان لمروان بمائة الف من بيت المال وزوّجه ابنته امّ إيان فجاء زيد ابن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان « 2 » .
واقطع عثمان مروان فدكا وكانت صدقة لرسول اللّه ( ص ) وافتتح إفريقيا واخذ خمسه فوهبه لمروان « 3 » .
وكان من جملة ما انقم به على عثمان انّه اعطى مروان مائة الف وخمسين اوقيه « 4 » .
توفّي مروان اوّل شهر رمضان سنة 65 ه « 5 » .
6 - للحارث بن الحكم
تصدّق رسول اللّه ( ص ) بمهزور - موضع سوق في المدينة - على المسلمين فأقطعها عثمان للحارث بن الحكم أخي مروان « 6 » .
واعطى الحارث بن الحكم أخا مروان وصهر الخليفة من ابنته عائشة
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق 24 / 184 .
( 2 ) - ابن أبي الحديد 1 / 67 .
( 3 ) - العقد الفريد 4 / 283 .
( 4 ) - السيرة المكية 2 / 87 .
( 5 ) - مختصر تاريخ دمشق 24 / 189 .
( 6 ) - العقد الفريد 4 / 283 .