تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
خرجت أمّ المؤمنين من المدينة متوجّهة إلى مكّة وخرج ابن عبّاس « 1 » أميرا على الحاجّ من قبل عثمان فمرّ بعائشة في الصلصل « 2 » وهي في طريقها إلى مكّة - فقالت : يا ابن عباس ! أنشدك اللّه فإنك أعطيت لسانا ازعيلا « 3 » - ان تخذّل عن هذا الرجل . وفي الأنساب : إيّاك أن تردّ عن هذا الطاغية « 4 » وان تشكّك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وانهجت ورفعت لهم المنار وتحلّبوا من البلدان لإمر قد حمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد اللّه قد اتّخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فان يل يسر يسيرة ابن عمّه أبي بكر . قال : قلت : يا امّة : لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلّا إلى صاحبنا . فقالت : أيها عنك انّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك « 5 » .
هامش
وابن سعد في الطبقات ط . ليدن 5 / 25 بترجمة مروان ، وذكر في من أتى عائشة زيد بن ثابت . والغرارة : الجوالق . ( 1 ) عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، كنّي بأبيه العباس وهو أكبر ولده ، وأمّه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية ولد والنبيّ بالشعب ؛ قبل الهجرة بثلاث . شهد مع عليّ الجمل وصفين والنهروان ثمّ ولّاه البصرة ، وترك البصرة في آخر خلافة عليّ وذهب إلى مكّة ، ولمّا وقعت الفتنة بين عبد اللّه بن الزبير وعبد الملك ألّحّ ابن الزبير عليه وعلى محمّد بن الحنفية ان يبايعا . فأبيا فجمع الحطب على دورهم حتّى بلغ رؤوس الجدر ليحرقهم فجاءتهم أربعة آلاف فارس من الكوفة . وانقذتهم وخاف ابن الزبير فتعلّق بأستار الكعبة وقال : أنا عائذ بالبيت فمنعهم عنه ابن عبّاس . وتوفيّ بالطائف سنة ثمان وستين أو سبعين وهو ابن سبعين أو احدى وسبعين سنة . الاستيعاب 372 - 374 ، الترجمة رقم 1591 ، وأسد الغابة 3 / 192 - 195 ، والإصابة 2 / 22 - 26 . ( 2 ) الصلصل : من نواحي المدينة على مسيرة أميال منها : الحموي . ( 3 ) أزعيلا : الازعيل : الذلق ، وفي القاموس النشيط . ( 4 ) وفي الانساب 5 / 75 . ( 5 ) الطبري 5 / 140 ، وط . أوروبا 1 / 3040 ، وابن أعثم ص 156 ، واللفظ للطبري والبلاذري .
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 334 | السيد مرتضى العسكري