تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
صغيرا كان فيه عوض منه ، أو مهترا كان فيه عوض منه ؛ ومن بين ذلك من جميع الناس خير منه . فدعا عبد اللّه بن عامر وأمّره على البصرة . وروى الطبري وقال : عن تسيير عثمان من سيّر من أهل البصرة إلى الشام . 2 - ممّا كتب به اليّ السريّ عن شعيب عن سيف عن عطيّة عن يزيد الفقعسيّ ؛ قال : لما مضى من إمارة ابن عامر ثلاث سنين بلغه أنّ في عبد القيس رجلا نازلا على حكيم بن جبلة وكان حكيم بن جبلة رجلا لصّا ، إذا قفل الجيوش خنس عنهم فسعى في أرض فارس فيغير على أهل الذّمة ، ويتنكّر لهم ويفسد في الأرض ويصيب ما شاء ثمّ يرجع . فشكاه أهل الذمّة وأهل القبلة إلى عثمان . فكتب إلى عبد اللّه بن عامر : أن احبسه ومن كان مثله فلا يخرجنّ من البصرة حتّى تأنسوا منه رشدا ؛ فحبسه فكان لا يستطيع أن يخرج منها . فلّما قدم ابن السوداء نزل عليه واجتمع اليه نفر فطرح لهم ابن السوداء ولم يصرّح ، فقبلوا منه واستعظموه ، وارسل اليه ابن عامر فسأله : ما أنت ؟ فأخبره أنّه رجل من أهل الكتاب ، رغب في الاسلام ورغب في جوارك ؛ فقال ما يبلغني ذلك اخرج عنّي . فخرج حتّى أتى الكوفة فأخرج منها فاستقرّ بمصر وجعل يكاتبهم ويكاتبونه ويختلف « 1 » الرجال بينهم . 3 - كتب اليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا : انّ حمران بن أبان تزوّج امرأة في عدّتها فنكل به عثمان وفرّق بينهما ، وسيّره إلى البصرة فلزم ابن عامر : فتذاكروا يوما الركوب والمرور بعامر بن عبد قيس - وكان منقبضا عن الناس - فقال حمران : ألا أسبقكم فأخبره ! فخرج فدخل عليه وهو يقرأ في المصحف ، فقال : الأمير أراد ان يمرّ بك فأحببت أن أخبرك فلم يقطع قراءته ولم يقبل عليه ، فقام من عنده خارجا فلّما انتهى إلى الباب لقيه ابن عامر ،
هامش
( 1 ) - ابن الأثير : « وتختلف » .