رواية الطبري في تاريخه عن سيف في ذكر الخبر عن سبب عزل عثمان أبا موسى عن البصرة الروايات الأربع الآتية :
1 - كتب اليّ السريّ ، يذكر أن شعيبا حدثه ، عن سيف عن محمد وطلحة ، قالا : لمّا ولي عثمان أقرّ أبا موسى على البصرة ثلاث سنين ، وعزله في الرابعة - وقال : ولمّا كان في السنة الثالثة كفر أهل إيذج والأكراد . فنادى أبو موسى في الناس ، وحضّهم وندبهم ، وذكر من فضل الجهاد في الرّجلة « 1 » ؛ حتى حمل نفر على دوابّهم ، وأجمعوا على أن يخرجوا رجالا . وقال آخرون : لا واللّه لا نعجل بشئ حتّى ننظر ما صنيعه ؟ فان أشبه قوله فعله فعلنا كما فعل أصحابنا .
فلمّا كان يوم خرج أخرج ثقله من قصره على أربعين بغلا ، فتعلّقوا بعنانه ، وقالوا : احملنا على بعض هذه الفضول ، وارغب من الرجلة فيما رغبتنا فيه ، فقنّع القوم حتّى تركوا دابّته ومضى ، فأتوا عثمان فاستعفوه منه ، وقالوا : ما كلّ ما نعلم نحبّ أن نقوله ، فأبد لنا به فقال : من تحبّون ؟ فقال غيلان به خرشة : في كلّ أحد عوض من هذا العبد الّذي قد أكل أرضنا وأحيا أمر الجاهليّة فينا ، فلا ننفكّ من أشعريّ كان يعظم ملكه عن الاشعريّين ؛ ويستصغر ملك البصرة ، وإذا أمّرت علينا
هامش
( 1 ) - الرجلة ، بالضم : ان يسير المرء راجلا غير راكب .