تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقصّة معاوية مع الصحابة في شربه الخمر لم تقتصر على ما كان بين معاوية وعبادة ؛ فقد رووا أن عبد الرحمن بن سهل بن زيد الأنصاري غزا في زمن عثمان ومعاوية أمير على الشام ، فمرّت به روايا خمر ، فقام إليها برمحه ، فبقر كل راوية منها ؛ فناوشه الغلمان ؛ حتّى بلغ شأنه معاوية ؛ فقال : دعوه فإنّه قد ذهب عقله ، فبلغه فقال : كلّا واللّه ما ذهب عقلي ؛ ولكن رسول اللّه ( ص ) نهانا أن ندخل بيوتنا وأسقيتنا خمرا وأحلف باللّه لئن بقيت حتّى أرى في معاوية ما سمعت من رسول اللّه ( ص ) لا بقرنّ بطنه أو لا موتنّ دونه « 1 » . وأخرج ابن حنبل في مسنده عن عبد اللّه بن بريدة ، قال : دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثمّ أتينا بالطعام ، فأكلنا ، ثمّ أتينا بالشراب ، فشرب معاوية ، ثمّ ناول أبي ، ثمّ قال - أي أبي - : ما شربته منذ حرّمه رسول اللّه ( ص ) « 2 » . . . الحديث . وله قصص أخرى في الخمر أخرجها ابن عساكر في تاريخه « 3 » .

[ امر معاوية بلعن أمير المؤمنين علي بن أبى طالب ( ع ) ]

وبالإضافة إلى ما ذكرنا كان من اهمّ احداث معاوية امره بلعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) كالآتي بيانه :
هامش
( 1 ) - بترجمته في الإصابة 2 / 394 ، وفي أسد الغابة 3 / 299 إلى قوله و « أسقيتنا » ثمّ قال : وأخرجه الثلاثة ، وفي الاستيعاب ص 400 أورده مبتورا ، وأشار اليه في آخر ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 192 . ( 2 ) - مسند أحمد 5 / 347 . ( 3 ) - منها قصة أخرى له مع عبادة بن الصامت عندما كان بانطرسوس ، أخرجها في تهذيب ابن عساكر 7 / 213 ومنها قصته مع عبد اللّه بن الحارث بن أمية بن عبد شمس 7 / 346 ، وأشار إليه ابن حجر بترجمته في الإصابة 2 / 282 .