تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً . . .
« 1 » ، أي أحزاباً .
أقول : إنَّ بعض من يسمّون أنفسهم بالمسلمين ، يرفعون العوائق بينهم وبين الكفار ليتحدّوا معهم ، مع وجود الاختلاف بمقدار ( 90 % ) ، ويسعون لإيجاد الفرقة بين المسلمين مع وجود الاتفاق بمقدار ( 90 % ) ، أفهل ننتبه لهذه الأعمال الإجرامية التي لا يقبلها اللَّه ولا رسوله ولا المسلمون الشرفاء الواعون ؟ !
وهل حاسبنا أنفسنا قبل يوم الحساب والحديث الشريف يقول :
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا
وقال تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 2 » ؟ !
أيُّها المسلمون : ألا تدركون وتشعرون بوجود الخطر الداهم الذي يهدِّد دينكم من اليهود والاستعمار وأذنابه المتملقين ؟ !
ألا تنظرون إلى غزوِكم في عِقرِ داركم والحديث الشريف يقول :
فواللَّه ما غزي قوم قط في عقرِ دارهم إلّاذَلّوا
؟ ! أفلا يوجد علماء ورؤساء ينهضون بهذه المسؤولية - الملقاة على عاتق الجميع - إلى مستوى التحقيق في الخارج والواقع مع وجود مستلزمات الوفاق وأرضية الوحدة من اتحاد في أكثر من تسعين بالمائة من المفاهيم والأحكام والعقائد ؟ ! هل علمتم أنَّ اليابان كأمّة من الناس وُجِدَ فيها جماعة من العقلاء اتفقوا على أن ينهضوا بها وعملوا على ذلك ، فوصلوا إلى ما هم عليه الآن من التقدم والرقي ؟ « إنّ اليابان كانت غارقة في العلاقات الاقطاعية حين استيقظت مذعورة على أجراس الخطر التي كانت تنذر اليابان بخطر خارجي محقق ،
هامش
( 1 ) الروم : 31 - 32 .
( 2 ) الصافات : 24 .